الرئيسية / معلومات طيران / ماهي المقصورة الزجاجية؟

ماهي المقصورة الزجاجية؟

قد يكون مصطلح “المقصورة الزجاجية” مألوفا لديك، ولكن ماهي المقصورة الزجاجية؟ وماذا تعني بالنسبة للتدريب على الطيران حاليا؟

مصانع الطائرات الحديثة تزود الطائرات بمقصورات زجاجية، يعتبر هذا الإسم فاخرا للتكنولوجيا المتقدمة الموجودة على متن الطائرات. هذه التكنولوجيا التي كانت حكرا على الطائرات الأكثر حداثة أصبحت الآن متوفرة ومتاحة في الطائرات الخفيفة. إذا لم يسبق لك وأن حلقت بطائرة بمقصورة زجاجية، فإنك حتما ستجد نفسك قريبا على متن واحدة.

ولكن لماذا تسمى “زجاجية”؟ مقصورة زجاجية تشير عموما إلى شاشة الكريستال السائل LCD التي عوضت الشاشة التقليدية المزودة بنظام تجهيزات سداسي. يطلق هذا الإسم على الطائرات التي المجهزة بشاشة تشبه شاشة الكمبيوتر، شاشة مسطحة ولوح زجاجي. تتميز هذه الشاشات عالية التقنية والأداء بالقدرة على إظهار جميع المعلومات الخاصة بالمحرك، قوائم التدقيق، معلومات الطقس والمرور.

الشاشات التقليدية ذات التجهيزات السداسية الموجودة على متن الطائرات القديمة تحتوي (كما يشير اسمها) على ستة تجهيزات هي مؤشر السرعة، مؤشر الارتفاعات، ألتيمتر، مؤشر السرعة العمودي، منسق الدوران و الحافظ الجيروسكوبي للاتجاه. هذه التجهيزات الست المذكورة لم تعد موجودة في المقصورة الزجاجية مثل الجارمين G1000 لأن المعلومات تظهر على الشاشة الرقمية.

الشركة العامة لمصنعي الطائرات بدأت بتسمية المقصورات الزجاجية انطلاقا مما يسمى كابينة الطائرة المدمجة. تعريف الشركة للكابينة المدمجة هو: “في الحد الأدنى، المقصورة أو الكابينة المدمجة لابد أن تحتوي على شاشة إلكترونية، وتتحكم في في كل السرعات الأولية، الارتفاعات وتجهيزاتها وكل الوظائف الضرورية للملاحة الجوية. الإدماج ممكن أيضا أن يشمل شاشة العرض و المراقبة الجوية، أنظمة الطائرة والمحرك.”

لايعطي مكتب الطيران الفديرالي تعريفا لمصطلح “المقصورة الزجاجية” ولكن الشركة تعرف “الطائرة عالية التكنولوجيا” بتوفرها على شروط معتمدة لقوانين الطيران و نظام GPS أو MFD مزود بنظام الطقس، معلومات على المرور الجوي والأرضي وكذلك بطيار آلي.

الطائرات الحديثة تحتوي على شاشات متعددة ومترابطة تعمل معا لتزويد الطيار بكل المعلومات الضرورية على شاشة واحدة. صنعت هذه المقصورات الزجاجية لتكون فعالة للطيارين، ولكنها قد تسبب بعض المشاكل إذا لم يكن الطيار ملما بنظام الطائرة. تتزايد المشاكل وتصبح اكبرعند الطيارين الذين يفشلون كليا في التعود على تكنولوجيا المقصورات الزجاجية مما يؤدي إلى بقاء رأسه منحدرا في اتجاه الشاشة لوقت طويل داخل المقصورة لمحاولة فهم أنظمة الكمبيوتر.

تعتبر هذه مشكلة كبيرة فقد لا يستطيع الطيار النظر في النافذة لمراقبة عملية الطيران عندما يطيل النظر في الشاشة ورأسه إلى الأسفل محاولا قراءة وفهم المعلومات البارزة في الشاشة.

سواء كنت تتدرب على المقصورة الزجاجية أو المقصورات القديمة فإنك بحاجة إلى التعود على الأمور الالكترونية للطائرة و التجهيزات الملاحية على متنها. بعض طلبة الطيران يفضلون المقصورة الزجاجية لأنهم قادرون على التعلم والعمل عليها بكل سهولة. طلبة آخرون، خاصة الذين بدأو تدريبهم على الطائرات القديمة ذات المقصورات السداسية، يفضلون المقاييس القديمة والتقليدية على الشاشات الزجاجية. ولكن شيئا واحدا هو الأكيد: معظم شركات صناعة الطيران ستزود طائراتها بأنواع من الشاشات الزجاجية، وعليه فإنه من فائدة الطيار أن يكون ملما بكل ما يتعلق بالمقصورات الزجاجية في أقرب وقت من مسيرته الملاحية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *