الرئيسية / الدراسة و التوظيف / ماذا يحدث في أول رحلة لطالب الطيران

ماذا يحدث في أول رحلة لطالب الطيران

يقول المثل: “أفضل معلم لك هو آخر أخطائك”

قيادة الطائرة لأول مرة هو شيء لن ينساه طلاب الطيران طوال حياتهم. إنه إنجاز يدعو إلى الفخر، إنه شيء يعزز الثقة في النفس وهو كذلك شي ممتع جدا. خلال رحلته الأولى كطيار، يحلق الطيار المتدرب بضعة دورات في الجو ليكتسب الثقة في قدراته على الطيران وذلك من دون وجود مدرب. إنه الوقت الذي يعتبر فيه ارتكاب الأخطاء مفيدا. الطيارون المتدربون يتعلمون أكثر من أخطائهم.

يحين وقت التجربة الأولى عندما يقرر المدرب أنك جاهز للطيران وذلك بعد تدريب مكثف. تحتاج أن تتعلم مناورات خاصة من طرف مدربك، وأمور معينة يجب عليك إتقانها على الأرض أولا قبل أن يسمح لك بقيادة الطائرة بمفردك.

وضعت الإدارة الفيديرالية للطيران FAA حدا أدنى من المتطلبات التي يجب على الطيار المتدرب إتقانها قبل أن يقود لوحده الطائرة. هذه المتطلبات هي كالآتي:

التدريب المطلوب على الأرض:

على الطالب المتدرب أن ينجح في امتحان معارف الملاحة الجوية التي تعتمد على الفصل 61 والفصل 91 من القوانين الفيدرالية للطيران. هذا الامتحان يجب أن يحتوي القواعد الجوية والإجراءات الخاصة بالمطار إضافة إلى خصائص علم الطيران وقواعد قيادة الطائرة. يقوم المدرب بمراجعة أي أخطاء يرتكبها الطالب قبل أن يقرر أن يسلمه قمرة قيادة الطائرة.

التدريب المطلوب على متن الطائرة:

لايوجد حد زمني أدنى من التدريب على متن الطائرة، ولكن بعض المناورات يجب أن تدرس وعلى الطالب أن يبرع فيها قبل أن يتمكن من القيادة بمفرده. في بعض الأحيان يستطيع الطالب القيادة بمفرده بعد 10 أو 15 ساعة من التدرب، ولكن في معظم الأحيان يحتاج الطالب إلى وقت أطول ولكن لن يتجاوز هذا الوقت 20 أو 30 ساعة كحد أقصى. طبقا للتعليمات الفيدرالية للطيران 61.87 (د) ، يجب على الطالب المتدرب أن يتقن عدة مناورات تشمل الإقلاع والهبوط، أنماط حركة المرور الجوية، مداخل ومخارج المقصورة، الإجراءات الاستعجالية، الحركات الالتفافية وغيرها.

القيادة المنفردة:

عندما تصبح مؤهلا لقيادة الطائرة لوحدك، يختار مدربك يوما ذا طقس مناسب لتقوم ببعض المحاولات. سيقوم مدربك في بادئ الأمر بمرافقتك للاطمئنان على نجاح محاولاتك الأولى، ليتأكد من أن هبوطك ناجح وأنك تحسن الأداء وفقا لحالة الطقس، بعد أن تقوم بثلاث أو أربعة محاولات هبوط ناجحة، يقوم مدربك بالنزول من الطائرة ليتركك تقودها بمفردك بعد أن يوقع على سجلك وعلى شهادة الطيران الخاصة بك.

عندما تقلع بالطائرة ستلاحظ في غياب مدربك أن أداءك في الإقلاع قد تحسن وانك ستصل إلى الارتفاع المحدد لك مبكرا مقارنة بما أنت متعود عليه. سيكون الأمر أكثر هدوءا بدون صراخ مدربك.

أول مرة تقود فيها الطائرة بمفردك تعزز ثقتك بنفسك. لن تكون برفقة مدربك لأنك لست بحاجة إليه إطلاقا. في الماضي، كان مدربك بجانبك ليسعفك عند ارتكاب أي خطأ، ولكنك الآن بمفردك وكل شيء تحت سيطرتك لوحدك. عندما تهبط بسلام في المرة الأولى ثم في الثانية وأخيرا في المرة الثالثة، ستدرك أنك أصبحت طيارا حقيقيا.

قد ترتكب بعض الأخطاء، وهذا أمر جيد لأن ارتكاب الأخطاء يعلمك اتخاذ قرارات صائبة تمكنك من تصحيح أخطائك بنفسك وهذا مما يعزز من ثقتك في نفسك مستقبلا.

بعد القيادة المنفردة:

بعد انتهاء أول رحلة تقود فيها الطائرة بمفردك ستهبط ثم توقف الطائرة وتنزل منها، سيكون مدربك في انتظارك لتهنئتك. بعض المدارس ماتزال تحافظ على تقليد قديم للاحتفال معك وذلك بقطع جزء من قميصك وتعليقه على الجدار.

بعد ذلك، ستقوم بمحاولات أخرى، انطلاقا من مكان التدريب وانتهاءا بمطارات أخرى لتحصل أخيرا على رخصة الطيران لتصبح رسميا طيارا.

يعتبر تدريب القيادة المنفردة منعطفا حاسما في المسار التدريبي لأي طيار، إنها تجربه مميزة ورائعة أن تقود الطائرة لوحدك من دون مرافقة مدربك، ستشعر بثقة كبيرة وأنت تحلق بطائرتك عاليا في السماء.

شاهد أيضاً

كيف تختار مدرسه الطيران؟ ( الجزء 2)

اخواني الاعزاء و استكمالا للجزء الاول بالموضوع .سنتحدث هنا بتفصيل اكثر عن مرحله الاختيار و …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *